- سنتبع إستراتيجية للتّنمية المستدامة لحماية البيئة والموارد الطّبيعية

إنّنا نعتبر أن السّياسات الإقتصادية والإجتماعية مرتبطة بحماية البيئة. ويتمحور مجمل برنامجنا حول مبدأ التنمية المستدامة الذي من دونه لا يمكن أن تحدث تنمية "دائمة" ولا تطوّر. سنقوّي ونوسّع برامج مقاومة التلوث ورسكلة النفايات والإقتصاد في مياه الرّي والمحافظة على الماء والتّربة وحماية المحيط والإقتصاد في الطاقة.

-   في مجال حماية المحيط والمحافظة على موارد الأرض: سنربط بين المساعدات المقدّمة للفلاّحين وإحترام خريطة إستعمال الأراضي. وسنقوم بأشغال لإعادة تأهيل الأراضي ومقاومة الإنجراف وسيقع تشجيع الفلاّحين على المحافظة على أديم الأرض.

بالنّسبة لحماية الغابات ومناطق المرعى، سيقع الشروع في برنامج إعادة تشجير مائة ألف (100.000) هكتار إضافية (حاليّا 1 مليون هكتار) من شجر الصنوبر والخروب على قاعدة مخططات مندمجة وتشاركية وذلك بعد التّشاور مع الأهالي.

وسيقع إنشاء مخازن من العلف للحيوانات. وضعية "المنطقة الخاصة المحمية" سيقع تنفيذها بالنسبة للمناطق الغابية وسيقع إنشاء وحدة لتحويل الخشب في الشمال الغربي لتنظيم السوق في هذا المجال. وسيقع تشجيع مصادر طاقية مختلفة عن الفحم الخشبي.

ولحماية التنوع البيئي والثروة الطبيعية، سيقع الإلتجاء إلى توسيع وتأهيل "مناطق حماية"، خاصة في الفضاءات الغابية في الشمال وفي التلال العليا وستقع حماية مناطق إعادة تغذية الموائد المائية وكذلك المناطق الساحلية الحساسة.

وسيقع إنشاء برنامج دعم لمنح للشهائد للمؤسسات في مجال الادارة البيئية (ISO14001 وكذلك برامج علامات بيئية، خاصة بالنسبة للأنشطة الملوثة.

-   في مجال مقاومة التلوث: ستقام ثلاثةمشاريع على فترة ثلاث سنوات (i)مقاومة التلوث وإعادة تأهيل فضاء "السياب" في صفاقس (ii)ايقاف التفريغ في البحر لمادة "الفسفوجبز"     ( (phosphogypseفي قابس ودراسة إمكانية تحويل إتجاهه. (iii)مقاومة التّلوث على الشّريط السّاحلي، مع السّهر على تطبيق المعايير الدّولية بخصوص محطّات التّطهير. (iv)تقوية منطقة "متلوي- المظيلة" لتفادي الإنجرافات.

-   بالنسبة للسياسة الطاقية: يكتسي هدفنا ثلاثة جوانب (i)توجيه المجهودات نحو الترشيد ومزيد النجاعة (ii)تخصيص الغاز الطبيعي لإنتاج الكهرباء وللقطاعات التي يمكن أن يشكل فيها قيمة مضافة (iii)الوصول قبل سنة 2030 إلى أن يكون الاستهلاك الوطني إنطلاقا من موارد نظيفة ومستدامة في مستوى 25% إلى 30%.

سيقع إعادة تنظيم المخطط الوطني لتنمية الطاقات المتجددة (برنامج الطاقة الشمسية والطاقة الصادرة عن الرياح) بهدف تحويل تونس إلى مركز عالمي لإنتاج وتصدير الطاقة الشمسية. وسيقع تطوير التقنيات البيئية من خلال موارد مالية مناسبة وإعطاء إمتيازات جبائية للأنشطة المجددة وذات قيمة مضافة عالية.

سيقع القيام بإجراءات أكثر جرأة لترشيد إستهلاك الطاقة. وسيقع تدعيم المشاريع التي تأخذ بعين الإعتبار التنمية المستدامة وحماية المحيط وذلك من خلال مجلة الإستثمارات الجديدة وعلى أساس قواعد سيقع تحديدها. وسيقع تنمية موارد صندوق التحكم في الطاقة وستوجه المساعدات للمؤسسات المنتجة لمستلزمات الطاقة الشمسية والـ"فوتوفولتايك"                  ( (photovoltaiqueفي تونس والتي توفّر قيمة إضافية محلية هامة أو تحقق إندماجا عاليا لمكونات ذات منشأ تونسي.

وسيقع بعث برنامج لإستكشاف موارد غازية من مختلف المصادر وذلك لتحديد سياسة طاقية طويلة المدى.

وفي صورة عدم تحقيق نتائج مرضية في هذا المجال سيقع الإلتجاء إلى الفحم لتحقيق تواصل تأمين حاجياتنا من الطاقة.

وقعت إساءة التصرف في الموارد المائية للبلاد خلال العشريتين الأخيرتين. لهذا سنبدأ في تنفيذ إستراتيجية حقيقية للإقتصاد في الماء وحماية الموارد من خلال:

  • Ø   تقوية وجمع الإطار التنظيمي والقانوني بطريقة تمكن من الإتجاه نحو إدارة  الموارد على أساس التركيز على الطلب وليس على العرض. وذلك حسب تدخلات على أربعة محاور:
  • إضفاء النجاعة على إستعمال الماء حسب حاجيات المستخدمين والخصوصيّات الجهوية، أي بإعطاء الأولوية للأنشطة التي تأخذ بعين الإعتبار قواعد ترشيد الإستهلاك. هذه القواعد لا بد أن نتجه خاصة نحو إستعمال الانتاجية المباشرة للماء وخاصة بالنسبة للزراعة السقوية.
  • تحقيق  إقتصاد في الماء على مستوى كل الأنشطة وحسب القطاعات الكبرى للإستعمال.
  • تطبيق سياسة لإدارة مياه الري حسب مبدأ "التّبذير يقع خلاصه من طرف المسؤول عنه"
  • وضع منظومة لتحويل المياه تأخذ بعين الإعتبار الثمن الإقتصادي والإجتماعي والبيئي.
  • Ø   حماية ومراقبة إستعمال المياه السطحية والمياه الجوفية سيقع تأمينها عن طريق:
  • تشريع التّصرّف في الماء (المجلّة الصّادرة سنة 1975):

(i)التأكيد على مبدأ إدارة وتوزيع الماء حسب الطلب (ii)توضيح مسؤوليات كل من الأجهزة المناط بعهدتها التصرف في الموارد المائية (iii)تبيان المسؤوليات الجديدة المرتبطة بإستعمال الماء.

  • وضع سياسة تمكن التدخل بصفة أنجع لتنظيم القطاع. في حالة النقص أو الجفاف تمكن هذه السياسة من تحويل قسم من الموارد لقطاعات ذات الأولوية مع مواصلة تأمين حاجيات كل المستعملين من الماء الصالح للشراب.
  • وضع إستراتيجية لحماية المحيط ومراقبة إستعمال المصادر المائية أخذ بعين الإعتبار لتشابكها: فتلوث المياه السطحية يؤثر على نوعية المياه العميقة والإستعمال المفرط لهذه الأخيرة يضاعف من ملوحة الأراضي الزراعية وينقص مردوديتها. وهذا يعني أنه يجب أن تكون مشاريع التهيئة شاملة ومتداخلة نظرا للتداخل اللصيق بين مختلف الأنظمة المائية.
  • المدن والتجمعات السكنية التي تشكو نقصا مزمنا في المياه (خاصة في الجنوب) سيقع تمكينها من محطات التحلية لإنتاج الماء الصالح للشراب كل حسب أوضاعها الخاصة وحاجياتها.
  • Ø   سيقع إقامة نظام للتّحويل المرن والعملي على أساس التشاور:
  • بالنّسبة للتحويلات بين الجهات، الموارد المحولة يجب أن تكون متغيرة ومتناسبة مع الحاجيات الحقيقية للجهة الموردة. فإستعمال مقياس واحد على كل مناطق الجمهورية يؤدي إلى التبذير حين يصبح العرض أرفع من الطلب.
  • بالنّسبة للتحويلات على مستوى القطاعات، يجب تطبيق إستعمال المياه الصالحة للشراب بصفة أولية لسد حاجيات العائلات والسياحة والصناعة والزراعات ذات القيمة المضافة العالية.
  • بالنّسبة لتوزيع المياه، الحرص على تقليص الضياع بواسطة أعمال الصّيانة وإعادة التّأهيل  للشبكة من طور التّجميع إلى طور التّوزيع.

لا بد من تطوير وضع مناطق المحمية وذلك بالتمييز بين حماية المناطق البيئية (و/ أو المعالم الطبيعية ذات الأهمية القصوى مثل الحدائق الوطنية والمحميات الطبيعية) ومناطق الحماية الخاصة التي يمكن أن تطال مجالا أوسع قابلا لرقابة أنجع لإستعمال الموارد الطبيعية (المياه والأراضي والغابات والمراعي).

لا يجب أن يؤدي وضع المنطقة المحمية أو منطقة الحماية الخاصة إلى منع المستعملين من الوصول إلى الموارد الطبيعية، ولكن وبعكس ذلك لابد أن يمكّن من دعم طريقة التحكم وتحمل المنتفعين مسؤولياتهم المطبّقة حاليّا AIC,AFIC,ACES) (.

لهذا الغرض، أربعة إجراءات سيقع إتخاذها:

-   حماية الموارد في الأرض

-   حماية موارد المرعى

-   حماية التنوع البيئي والتراث الطبيعي

-   حماية ومراقبة إستغلال الماء (السطحية والعميقة)

في ميدان تحسين المحيط السكني وإطار الحياة، ثلاثة إجراءات سيقع إتخاذها:

-   حماية المناطق الخضراء القائمة وإنشاء مناطق أخرى داخل وحول المدن. في هذا النطاق سيقع الزيادة بــ 2000 هكتار في الفضاءات الخضراء السكنية والغابات المهيئة للعائلات.

-   إقامة نظام للفضلات (تطبيق معايير خاصة، علاقات بين المجمعات السكنية، تكليف الخواص بالتعامل مع هذه الفضلات).

تحسين شبكات تصريف المياه المستعملة ومياه الأمطار بطريقة تمكّن من تحقيق مستوى ربط يضاهي مستوى ربط شبكة المياه الصالحة للشراب في المدن.