أخر الأخبار:

This album doesn't contain any items

- سنحفز تجديد السياحة بتثمين كلّ إمكانيّاتها

عرف القطاع السياحي تدهورا منقطع النظير منذ سنة 2011 بعد أن كان قطاعا سباقا للتحديث والإنفتاح والرقي الثقافي والنمو الإقتصادي. ويعود ذلك بالأساس إلى غياب الأمن والتهديدات الإرهابية مما ساهم في إنهيار دخول العملة الصعبة والتوازنات المالية. وعليه لا بد من بذل الجهد لإستنهاض هذا القطاع.

سنسند بقوة جاذبية ربوعنا على قاعدة تطوير سياحة مستدامة ترتكز على أسس ثابتة و ندعم السياحة الشاطئية حتى تستعيد تونس مكانها في الحوض المتوسطي. لتحقيق هذه الغاية يجب أن تتجه كل جهودنا لتجديد الهياكل المهترئة والإستغلال الأمثل للمقسمات المخصصة لبناء الوحدات الفندقية  وتحسين نوعية الخدمات. من جهة أخرى فإنّ إرساء فروع سياحية أخرى كالقولف وسياحة الموانئ وسياحة المؤتمرات والمعالجة بمياه البحر والسياحة التراثية والثقافية والصحية ... ستكون في مركز إهتماماتنا وذلك لتغزو أسواقا جديدة (كالهند والصين).

ونلتزم بإقامة هويات سياحية جهوية عبر تثمين مختلف أشكال التراث (مواقع أثرية - مدن تقليدية - مواقع طبيعية وتاريخية - تقاليد غذائية ...) حتى نخلق أصنافا  جديدة من الحرفاء من ذوي الإنفاق العالي ونرفع بذلك من عائدات السياحة.

سنحدث بنى تحتية سياحية و شبه سياحية على مواقع الزيارة وسنطور شبكات النّقل بين الجهات. وبفضل تنقية مناخ الأعمال، سنرافق نمو فروع جديدة للسياحة: الحضرية - الفردية - الترفيهية - الصحية وسياحة الأعمال

تتركز إقتراحاتنا على 3 محاور: تغطية الديون وتفعيل الطاقات الجديدة والحوكمة الرشيدة.  سنقلص مديونية القطاع السياحي عبر طرح الدّيون المصنّفة (45 % من 3.8 مليار دينار) وسنخصص صندوقا مختلطا للإستثمار لنتمكن من إعادة هيكلة دين المؤسسات السياحية الأكثر هشاشة ولتسهيل إعادة رسملتها أو إعادة شرائها أو تغيير نشاطها. وحتى نحافظ على مواطن الشغل، فإن تصفية بعض الديون المصنفة ستناقش حالة بحالة.

سنعتمد خطة محاسبية للمؤسسات الفندقية والسياحية لكي نحسن طرق تصرّفها.

سنتخذ إجراءات تحفيزية لتشجيع تجديد البنى التحتية الفندقية وتأهيل المحيط بعد تحديد الإحتياجات.

كما سنراجع المعايير الفندقية للترتيب والتصديق وسندعم الاخضاع للمقاييس الدولية. سنحدث تصنيفا مصادقا  بعنوان "بيو" للنزل التي تعتمد بالأساس على الطاقات المتجددة.

في مجال النقل الجوي، تنظر بلادنا في بعض البنود المتعلقة باتفاقية "السماء المفتوحة"       "OPEN SKY" مع الإتحاد الأوروبي بغاية حماية الشركات الوطنية من منافسة الشركات الأخرى وخاصة الشركات منخفضة التكلفة (LOW COST). سنلتزم بوضع هذا الإتفاق قيد التنفيذ مع إتخاذ الإحتياطات  الحمائية.

سيمكّن فتح المنافسة في القطاع الجوي أصحاب النزل من التقليص من إرتباطهم  بالوكالات السياحية الدولية ومن تطوير السياحة الفردية والترفيع في تواتر الإقامات القصيرة على إمتداد السنة وخاصة من إعادة تنشيط الوجهات التي عرفت تدنيا مثل توزر نفطة قفصة. سنطوّر التعاون الوثيق بين المهنيين في قطاع السياحة ونظرائهم في النقل الجوي حتى ندعم المسالك الجوية القائمة ونفتح مسالك أخرى نحو أسواق سياحية جديدة. وستحمي هذه المقاربة الناقلين المحليين مع المحافظة على مبدأ التنافسية.

سنرفّع الميزانية التشجيعية للسياحة بفضل مساهمة المتدخلين المعنيين بهذا القطاع وذلك عبر الإستخلاصات من صندوق تنمية القدرة التنافسية في القطاع السياحي :

- حسب عدد التذاكر المباعة من قبل الشركات الجوية والبحرية

- المعلوم على رقم المعاملات بالنسبة للموانئ البحرية والجوية ووكالات كراء السيارات

- المعلوم على مداخيل الصرف بالنسبة للبنوك

- الإبقاء على معلوم الخروج بالنّسبة للزّائرين غير المقيمين وستخصص عائداته لدعم القطاع السياحي

سندعو إلى التّعاون بين وزارة السياحة ووزارة الثقافة لغاية خلق تعاونا وثيقا بينهما. وسننسّق بين سياسات السياحة وتلك المتعلقة بتثمين الثقافة والتراث وسنبعث خلية متابعة لتكوين بنك معطيات على ذمة المهنيين.

سنبعث وكالات جهوية للسياحة وذلك في إطار سياسة اللامركزية ولكي نحسن حوكمة القطاع. ستتولى هذه الوكالات توظيف موروث الجهات حتى تقوي جاذبيتها. وستساهم في تطوير شبكات النقل بين الجهات ودفع السياحة الريفية والثقافية. وسنشجع في هذا الخصوص الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

ستمثل الوكالات الجهوية للسياحة إلى جانب المؤسسات الحكومية والمنظمات المهنية في صلب مجلس وطني إستشاري للسياحة الذي سيؤمن التنسيق الميداني وسيشكل قوة إقتراح ومساعدة على إتخاذ القرار.

لتطوير السياحة في الجنوب، سنشجع بقوة المسالك السياحية التي تدوم ثلاثة أيام فأكثر وتدمج جهات توزر ونفطة. وسنحفز إقامة المنشآت السياحية والتجهيزات الترفيهية في مناطق الوسط الغربي والشّمال الغربي حتى نشجع المسالك التي تدوم أطول. سندعو أصحاب النزل على إسناد تخفيضات في سعر الإقامة لفائدة المقيمين بتونس حتى نرفع من نسب التّعبئة وإعطاء الدّفع اللاّزم للسياحة الوطنية.

- سنؤكّد بقوة على الصبغة الفلاحية لتونس

يتمثل تحدّينا في مراجعة المنوال الإقتصادي والإجتماعي الذّي أقيمت عليه فلاحتنا حتى نجعلها في ذات الوقت مربحة ومستدامة. ويتجسّم هذا التحدي في إقامة مسؤولية مشتركة بين الدولة والفاعلين عبر وضع آليات قانونيّة ومؤسساتية حتى ندعم القطاع ونقاوم الفقر. سنتبع إستراتيجية ذات عمادين:

-       الأوّل يرتكز على تشجيع فلاحة عصرية ذات قيمة مضافة ومردودية عاليتين وتستند على الإستثمارات الخاصة

-       الثاني يرتكز على مرافقة تضامنية لصغار الفلاحين عبر تسهيل القروض والمساعدات المختلفة حتى يتوجهوا نحو أنشطة أقل حساسية للتقلبات المناخية وخصوصيّات طبيعة التربة

هكذا فإن الإصلاحات الفلاحية ستتم عبر إستراتيجية ملائمة لكل صنف من المتدخلين وتأخذ بعين الإعتبار تنوعهم ومصاعبهم

من الضروري أيضا أن نلائم النشاط الفلاحي لإمكانات وخصوصيات الجهات وحسب الخرائط الفلاحية المحينة مع إهتمام متزايد بالمواد الأساسية. إن مقاربتنا للسياسة الفلاحية تختلف بوضوح عن سابقاتها وتعتمد على المبادرات التالية:

-       سنضع، كما هو الشّأن في القطاع الصناعي، برنامجا متماسكا لتأهيل وتطوير القطاع الفلاحي سيكون هدفه الإستفادة من طاقات الإنتاج والتصدير عبر إجراءات عديدة

-       سنخصص إستثمارات عمومية هامة لدعم البنى التحتية القاعدية وسيتركز المستثمرون في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية في إطار المحافظة على الموارد

-       سندعم المقاربات بالتخصصات من أجل تثمين أحسن للمنتوجات وتوزيع أكثر إنصافا للقيمة المضافة

-       سنحول في الإتجاه الإيجابي نظام التمويل والتحفيز للفلاحين الذّين يلتزمون بالخارطة الفلاحية وحسب إنخراطهم في الهياكل المهنية وإندماجهم في آليات تثمين المواد الفلاحية ووضح معاملاتهم وإحترامهم للمواصفات

-       سيقع تشجيع إرساء هياكل تحويل للمواد الفلاحية بخلق وحدات تحويل المنتوج الفلاحي من مناطق الإنتاج.

-       سنطلق مشروعا وطنيا ضخما لتشجير 20 ألف هكتار يكون ربعها سقويا (تمتد الغراسات على 2,2 مليون هكتار 76 % منها زياتين و9% لوزيات أما بقية الأشجار المثمرة فتحتل 328 ألف هكتار 160 ألف منها سقوية)

-       سنراجع التصرف في الأراضي الدولية بغاية خلق توازن بين المشاريع ذات التمويل العالي ومساعدة الشباب (حاملي شهائد، تقنيين، فلاحين وفلاحات) وبين صغار الفلاّحين حتى نتمكن من إستغلال هذه الأراضي. وستواكب هذه الإجراءات آليات تحفيز ضد تجزئة الأراضي الفلاحية

-       سنحسن مسالك توزيع المنتوجات الفلاحية وسنراقبها مع تأمين الشفافية المطلوبة (ضمان مدخول أكبر للمنتجين مع المحافظة على الطاقة الشرائية للمستهلك)

-       سندعم الفلاحة البيولوجية التي لها قابلية جيدة للترويج في الأسواق وسنضع نظاما لحسن متابعة الإنتاج الفلاحي بتثمين وتموقع أفضل على الأسواق العالمية وسنحدث علامات تجارية لمنتوجاتنا الفلاحية. كما ستشجع الدولة برامج البحث العلمي التطبيقي المرتبطة بدراسة المخاطر المناخية وستدرس وضع آليات التغطية المرتبطة بهذه المخاطر.

تستهلك الفلاحة 82% من مواردنا المائية السطحية لكن أكثر من 40% منها تضيع بين ما ينحصر في السدود والإستغلال الفلاحي. لذلك سنطلق برنامجا للإقتصاد في المياه السطحية ولترشيد إستغلال المياه الجوفية حتى نحافظ على هذه الثروة التي تتناقص بإستمرار. وفي إطار هذا البرنامج، سنشجّع تهيئة الحواجز الغابية الكاسرة للرياح.

سنمنح إمتيازات للشراكة بين المنتجين والمروجين و/ أو الصناعيين كما يمكن للفلاحين الإنتظام حسب رغبتهم في شركات خدمات أو وحدات صناعات غذائية أو محطات ترويج متمتعين بإمكانات تقنية وتمويلية وتسويقية هامة تمكن من بلوغ التمشي الإنتاجي والتسويقي مداه.

سيمكن هذا الحل من تجاوز معوقات تجزئة المستغلاّت الفلاحية (54% من المستغلاّت مساحتها 5 هكتارات و75% أقل من 10 هكتارات)

إنطلقت عملية تصفية ديون القطاع الفلاحي بطريقة غير منتظمة في السنوات الثلاث الأخيرة وسنواصل الجهد بأكثر تنظيما حول ثلاثة محاور أساسيّة:

-       مواصلة التّخلي عن ديون الفلاحين الذين يقل دينهم الأصلي عن 5 آلاف دينار وتفوق أقدميته 8 سنوات

-       جدولة الديون التي يتراوح مقدار الأصل فيها بين 5 ألاف و20 ألف دينار على آجال تمتد بين 5 و10 سنوات حسب المقدرة على التسديد مع إسقاط فوائض التأخير وإسقاط 50% من الفوائض الأخرى

-       جدولة الديون التي يتجاوز مقدارها الأصلي 20 ألف دينار على آجال تتراوح بين 5 و15 سنة حسب المقدرة على التسديد مع إسقاط فوائض التأخير وتنزيل أوّل قدره 10% من قيمة أصل الدين.

من جهة أخرى سيقع تطهير الوضعية العقارية للأراضي الدولية والأراضي الإشتراكية. وسنقترح تسوية الوضعية لصالح من يقومون بإستغلال الأرض وتثمينها. سنؤجر القطع التي تبعد أكثر من 5 كلم عن المحيط الحضري بأسعار زهيدة على مدى الحياة ولكن دون توريث. ويشترط عدم تقسيمها والمحافظة على صيغتها الفلاحية. وهذا يمكن أن يشجع المستغلّين على القيام بتهيئة مكلفة نوعا ما مع إجتناب المضاربة ومع المحافظة على ملكية الدولة للأجيال المقبلة.

سنبعث مراقبا للأسعار الفلاحية حتى يراقب أسعار القطاع الغذائي. ذلك أن الأسعار لا ترتفع كثيرا بالنسبة للمنتجين بينما يتعرض المستهلك إلى إرتفاع مشط للأسعار بسبب الوسطاء. سنحفز التوزيع الواسع على إقتناء 30% على الأقل من هذه المنتوجات مباشرة من المنتجين.

سنرشّد موارد الصيد البحري عبر:

-       دعم وتعميم برنامج إقامة الشّعاب الإصطناعيّة ومقاومة الصيد العشوائي والمفرط وفرض الراحة البيولوجية على كل أنشطة الصيد وكل المناطق حسب مخطط تقترحه أوساط البحث العلمي

-       المنع المطلق لإستعمال الأكياس التّي تدمّر السواحل وتهدد مستقبل القطاع. وسينتفع الأربعة آلاف بحار المعنيين بهذا النشاط بمنحة شهرية قدرها 300 دينار لمدة سنة وبمساعدة فعالة للعثور على شغل تعويضي.

-       تطوير تربية الأسماك في الأحواض مع الأخذ بعين الإعتبار تأثيرها على المحيط وعلى مصالح صغار الصيادين الذين يستغلّون نفس المنطقة البحريّة.

تقييم قطاع الصيد البحري بإتجاه وضع برنامج لتطويره ومراجعة التشريعات