أخر الأخبار:

This album doesn't contain any items

سنسعى إلى النّهوض بإقتصاد بلادنا       

- سنرسي منوال جديد لتنمية الإقتصاد    

منذ سنة 2011، يرتكز النموّ على الإستهلاك وعلى التّوريد عوضا عن الإنتاج، ممّا يثبت أنّ السّياسة الإقتصادية كانت هامشية تماما، ممّا أدّى إلى نموّ  ضعيف

بإعتبار أنّه:         

- من ناحية، أدّت الإنتدابات بالوظيفة العمومية إلى التّرفيع الآلي في الناتج المحلّي الإجمالي (بإعتبار أنّ الخدمات العمومية محتسبة ضمنه). وبالتّالي، فإنّ الدّولة تتحمّل مصاريف دون الحصول في المقابل على إنتاج ومعاليم، ممّا أدّى إلى تفاقم  العجز العمومي.  

- ومن ناحية أخرى، يساهم التّوريد في التّرفيع من مستوى النّاتج المحلّي الإجمالي من خلال هوامش الرّبح على الموارد المستوردة. ولعلّ الأخطر من ذلك هو أنّ هذا النموّ بواسطة الإستهلاك يقع دفعه عن طريق التّداين. ممّا يجعل من الضّروري التّصرف بحذر وبحكمة في التّوازنات المالية المرتكزة على الميزانية وخاصّة على الميزان التّجاري الذّي أصبح عجزه يتدهور بسرعة ليصل إلى أكثر من 8% من النّاتج المحلّي الإجمالي.                                       

إنّ برنامجنا لا يفرّق بين التّوجه نحو النموّ الإقتصادي القوّي أو نحو التّخفيض في العجز الجاري. إنّه يهدف إلى تحقيق الإثنين، لكي يصل إلى رفع التّحدّي لكليهما.

وعلى هذا الأساس، يجب توجيه الجزء الأكبر من الإستثمار نحو المشاريع المنتجة، مع تخصيص جزء من الموارد للأنشطة الإجتماعية الّتي تكون بلادنا في أمّس الحاجة إليها. غير أن هذا الهدف لا يمكن تحقيقه إلاّ بالتّرفيع الهامّ في الإنتاجية. ممّا يجعل الحزب الجمهوري يدعو إلى تنظيم جلسات حوار وطنية في أقرب الآجال لكي يّقع التّوافق بين الأطراف الإجتماعية على "عقد للإنتاجية " لإعطاء الدّفع اللاّزم للإقتصاد.

وبالتّالي، ولغرض تمويل الإجراءات الإجتماعية والنّهوض بالإقتصاد، يصبح من الضّروري إتّخاذ إجراءات مجدّدة في مجال التّنمية. ونقترح إعتماد منوال تنمية جديد، يكون طموحا وواقعيا في نفس الوقت، يتضّمن سياسات عملية للتّشغيل وللإصلاح الجبائي ولصناعة مرتكزة على الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية وللتكنولوجيات الحديثة ولقطاع سياحة بدون ديون ومتطوّر ولفلاحة عصرية ولجلب الإستثمارات الخارجيّة المباشرة، وإن لزم الأمر، للحصول على قروض خارجية .

إنّ النّمو النّوعي للإقتصاد وخلق مواطن الشّّغل والتّرفيع من مستوى عيش التّونسيين والحدّ من ظاهرة البطالة تكوّن القاسم المشترك لمجمل إقتراحاتنا.                 

- سنبعث برنامجا حازما للبنية التّحتيّة والتّجهيز والمساكن الإجتماعيّة لغرض تحقيق الإنتعاش الإقتصادي والنّهوض بالتّشغيل

لاينتج الإقتصاد الوطني ما يكفي من مواطن الشّغل إضافة إلى أنّ مستوى النّشاط بالنّسبة لمن بلغوا سنّ العمل يدعو إلى الإنشغال وأنّ ظاهرة البطالة ما إنفكّت تستفحل خاصّة في المناطق الدّاخليّة وهي تشمل النّساء أكثر ممّا  تشمل الرّجال.

إنّ الشّباب الّذين تتراوح أعمارهم بين 15 و29 سنة هم المتضرّرون أكثر من غيرهم بنسبة بطالة في حدود 35٪ ويمثّلون 72٪ من العاطلين عن العمل لسنة 2012.

ويوجد اليوم أكثر من 750.000 تونسي بدون عمل. خرّيجو التّعليم العالي معرّضون هم أيضا للبطالة     (190000 شخص): 36٪ منهم لا يجدون شغلا حتّى بعد 3 سنوات من تخرّجهم و60٪ يمرّون بفترة من البطالة تبلغ 23 شهرا. ويمثّل عدم الملاءمة بين طبيعة الشّهادات وحاجيات الإقتصاد أحد أهمّ الأسباب لتفاقم هذه الظّاهرة، ولا يمكن لهذه الوضعيّة أن تتمادى أكثر لأنّها عنوان للظّلم على المستوى الإجتماعي ومصدر للفقر على الصّعيد الإقتصادي.

ويكمن حلّ هذه المعضلة في التّنمية المتواصلة التّى يدعمها الإستثمار المنتج وإستهلاك الأسر وفي الإقتصاد المجدّد والمنتج لقيمة مضافة عالية.

هذا الهدف في متناولنا وعلى الدّولة أن تنخرط في هذه الخيارات الجديدة بسنّ سياسة جريئة ومحدودة في الزّمن. ويلتزم الحزب الجمهوري بالإعتماد على إستراتجيّة فعّالة ترتكز على عديد العناصر.

ويتمثّل ذلك، منذ السّنة الأولى من الحكم، في تدعيم الإستثمار العمومي لإنجاز مشاريع على المدى الطّويل وذات مردوديّة على الصّعيد الإقتصادي: برنامج واسع لتطوير البنية التّحتية يخصّ الطرقات السّريعة والطرقات الوطنيّة والسّكك الحديديّة والمواني والمطارات والمنظومة اللّوجستيّة والتكنولوجيّة. ويتجسّم العمل العمومي كذلك في إحداث وتعزيز التّجهيزات المتعلّقة بالصحّة والتّربية والتّكوين والثّقافة.

ويرمي هذا البرنامج الّذي سيتم ّ تمويله جزئيّا بالقروض والهبات الخارجيّة إلى إنعاش الإقتصاد كما يهدف إلى تحرير المناطق الدّاخليّة من عزلتها وإلى دعم القدرة التّنافسيّة بغية تشجيع المؤسسات الخاصة على الإنتصاب في هذه المناطق .

وعلاوة على إحداث مواطن شغل مباشرة وغير مباشرة، سيدفع هذا البرنامج بالأسر والمنشآت إلى الزّيادة في طلبها على المنتجات والخدمات.

وفي نفس الوقت سنطوّر المهن والمعدّات اللّوجستيّة وكذلك المخازن والمستودعات ومن المتوقّع أن تخفّض هذه الإستراتجيّة من مدّة وتكاليف الإنتاج إلى أدنى حدّ بالمقارنة مع بقيّة البلدان.

وسنبعث على المدى القصير وبصفة موازية 60 مشروعا للتّنمية العمرانيّة على كامل التّراب الوطني بغية تنمية التّشغيل في الأحياء والمدن متوسّطة الحجم (مشاريع موازية تجمع بين التّشغيل والسّكن) على أن يتمّ ذلك عبر بعث مؤسّسات صغيرة جدّا للإنتاج والخدمات.

وستضمّ هذه البرامج المشاريع الفرديّة والإسكان والبنية التّحتيّة العمرانيّة والتّجهيزات (الصحّة ومراكز التّكوين والطرقات والمسالك الرّيفيّة). وستسمح أيضا بإعطاء الدّفع اللاّزم للسّياسة الحضريّة الّتي بقيت مهمّشة منذ عديد السّنوات.

سيقع إسناد بين 1.5 إلى 2 مليار دينار إلى المؤسّسات الصّغرى والمتوسّطة والصّناعات الصّغرى والمتوسّطة في شكل قروض ودعم هيكلي لغاية إعطاء دفع قويّ للإنتاج. وستعطى الأولويّة للمؤسّسات التكنولوجية وكذلك المؤسّسات المنتصبة في الجهات الدّاخلية أو في الوسط.

من حقّ المواطن الحصول على منزل ونريد لهذا الحقّ أن يتحوّل إلى واقع. ولهذا سيرتكز الجهد في المقام الأوّل على المسكن الإجتماعي. وننوي تسليم 22000 مسكن إجتماعي كلّ سنة يمثّل أكثر من 2/3 منها في البناء الذّاتي.

ويمكن بلوغ هذا الهدف عبر المزيد من الّدعم للوسائل الممكنة من الملكيّة (مزيد من التدخّل لصندوق النّهوض بالمساكن الإجتماعيّة، التّخفيض في نسبة الفائدة المطبّقة على القروض للمساكن الإجتماعيّة) وتحفيز الباعثين العقاريّين للمساكن الإجتماعيّة، والمساعدة على البناء الذّاتي، وإقامة عقود إطاريّة مع المقاولات الخاصّة في شأن مشاريع تأهيل وتجديد البناءات.

ولغاية مقاومة التّجارة الموازية والمبادلات غير القانونيّة، نقترح إحداث مناطق حدوديّة حرّة على التّراب التّونسي مخصّصة لإنتصاب مشاريع الإستثمارات المختلطة بإعتماد صيغة شراكة متّفق عليها بين القطاعين العمومي والخاصّ أو بين الخاصّ والخاصّ.

وسيقع تمويل البرنامج المقترح من الجمهوري بـ: (i) مداخيل جبائية هامّة إضافية نظرا للتّطوّر الإقتصادي المنتظر (ii) جلب الإستثمارات الخارجية المباشرة من خلال إجراءات تحسين مناخ الأعمال (iii) مساعدات وقروض داخلية وخارجية. هذا مع العلم أنّ نسبة التّداين ستشهد إرتفاعا خلال العامين أو الثّلاث سنوات الأولى وستبدأ في الإنخفاض إبتداء من السّنة الرّابعة أو السّنة الخامسة بمعدّل نقطتين أو ثلاث نقاط سنويّا.

- سنبنى إقتصادا يعتمد بكثافة على التكنولوجيا والتّجديد

تواجه تونس مشاكل إقتصاديّة  بارزة ورثتها عن سياسات التّنمية الّتي باشرتها الحكومات الساّبقة. وتتمثّل في فساد مناخ الأعمال وإعتماد آليّات تمويل غير ناجعة للإقتصاد الوطني وتفاقم البطالة والفقر في مختلف المناطق. ولا بدّ من المرور اليوم من منطق المناولة المتّسم بضعف الأجور إلى إقتصاد يقوم على الكفاءة والتكنولوجيا والتّجديد. من المتوقّع أن يتيح نموذج التّنمية الجديد لتونس :

- تحقيق نموّ متواصل يتراوح بين 4٪ و4,5٪ سنة 2015 لتصل إلى حدود 7% و7,5٪ في أواخر سنة 2019 أي بمعدّل في حدود 6% تقريبا.

- تسجيل زيادة هامّة جدّا في التّشغيل (مواجهة مطالب التّشغيل الجديدة والإستجابة لــ 50٪ من مخزون العاطلين عن العمل في ظرف 10 أعوام).

ولتحقيق ذلك سيتمّ تمويل المشاريع الإقتصاديّة والإجتماعيّة والبيئيّة بالتّرفيع في ميزانيّة الإستثمارات العموميّة بصفة محسوسة لتمرّ إلى أكثر من 10 مليار دينار بالأسعار القارّة في ظرف خمس سنوات القادمة.

وستحتاج البلاد، زيادة على ذلك، إلى الإلتجاء إلى عديد مصادر التّمويل حيث سيتمّ الإعتماد في المقام الأوّل على التّمويل الذّاتي ثمّ التّداين الدّاخلي وأخيرا التّمويل الخارجي وخاصّة عن طريق الإسهام والتّداين الخارجي. وبالتّالي سترتفع نسبة الإستثمار تدريجيّا من 24٪ حاليّا إلى ما بين 28 و29٪ من النّاتج الدّاخلي الخامّ.

ويسعى الجمهوري إلى تبنّي إقتصاد ذي إنتاج مكثّف للتكنولوجبا مع السّعي فيه إلى التّوفيق بين هدف التّنمية والقدرة التّنافسيّة من جهة وتخفيض البطالة من جهة ثانية.

ولتحقيق هذا الهدف سنسعى إلى بناء آليّات التّحفيز على أساس "مفهوم موسع للتّجديد". وبالتّالي سنعمل على وضع إستراتجيّة وطنيّة تكفل التّرفيع في مردودية المنظومة الإنتاجية بالتشاور مع القطاع الخاص. أمّا حصّة الإستثمار في البحوث التّنمويّة من الناتج الداخلي الخام فستتضاعف خلال خمس سنوات مع توزيع أفضل للكفاءات.                                                         

العمل على أن يكون الإقتصاد أكثر إندماجا مع المحافظة على قدرة التحكم فيه والقصد من ذلك دفع بالإستثمارات الخارجية المباشرة وتحويل التكنولوجيا. ولتحقيق هذا الهدف ستقع مراجعة النصوص المنظمة للإستثمارات الخارجية لإقرار مبدأ حرية الإستثمارات الخارجية لإقرار مبدأ حرية الإستثمار. وستشمل المراجعة الموافقة المسبقة المطلوبة من الأجانب الراغبين في إمتلاك 50 بالمائة أو أكثر في الشركات الصناعية الكبيرة. وسيكون بوسع المؤسسات ذات المساهمة الأجنبية أن تنتدب العاملين الأجانب في حدود 30 بالمائة من بين أعوان التّأطير. وسيتم تقريب أنظمة المؤسسات غير المقيمة من أنظمة المؤسسات المقيمة وتيسير الإجراءات اللازمة لإحداث المؤسسات. ومن الضروري بعث هيكل تحت إشراف الوزارة الأولى يجمع ممثلي الوزارات للتنسيق في مجال الإستثمارات الخارجية المباشرة.                                                               

كما سنعمل على مضاعفة عدد الاتفاقيات الثنائية المتعلقة بالإستثمار وبتجنّب الإزدواج الضّريبي. وتقتضي حاجيات الإقتصاد التونسي (نظرا لقلة توفر التمويلات والحاجة إلى إحداث المزيد من مواطن الشغل) مضاعفة ثلاث مرّات تدفق الإستثمارات الخارجية المباشرة المتجهة إلى البلاد التونسية في الصناعات المعملية والخدمات (ممّا يعني بدون المحروقات وشبكات الاتّصال والبنوك والقطاع المالي بصفة عامة).

سنحرص على إحداث وزارة كبرى للإقتصاد والمالية والتعاون الدّولي تشمل الوزارة الحالية للإقتصاد والمالية ووزارة الصناعة والتكنولوجيا على ذمّتها كتابات دولة على رأس الميزانية والتّعاون الدّولي والصّناعة. وتكون وكالة النهوض بالصناعة والتجديد تابعة لها وكذلك صندوق النهوض بالصادرات ووكالة النهوض بالإستثمارات الخارجية كما سيتم إحداث وكالة تعنى بالخدمات خارج بلد المنشأ (يمكن لهذا القطاع تشغيل عدد كبير من خريجي التعليم العالي) وإنشاء هيكل يخضع لسلطة الوزير تتمثّل مهمته في الإشراف على برامج الترويج لمختلف الوكالات ومتابعة تطور مؤشرات القدرة التنافسية وجاذبية «موقع تونس» وتنظيم عمليّات الإتصال والتأثير بغية تقديم صورة جديدة لبلادنا على أنّها وجهة صناعية وتكنولوجية عالمية قادرة على صنع منتجات ذات محتوى عال من المعارف.                          

سيقع تطهير الوسط الإقتصادي وتحسين مناخ الأعمال عبر تحويلات هيكلية حقيقيّة. لذلك سنعمل على تيسير توجيه الخبرات والتكنولوجيا وبقية الآليّات إلى القطاعات المنتجة والقادرة على المنافسة وذلك بوضع قوانين وإجراءات إدارية بسيطة وشفافة لا تستغرق إلا القليل من الوقت.                            

ولتطهير الوسط الإقتصادي سيقع القيام بتعديلات على المدى المتوسط والقصير تتمثّل في:               

- مقاومة المنافسة غير المشروعة والممارسات المنافية لمبدأ التنافس.

- أمّا الخدمات الإدارية المقدمة للقطاع الخاص فسيقع تحسينها وسنعمل كذلك على أن تعمل سوق الشغل بكيفية جيّدة.

- وسيقع توسيع مجال تدّخل المجلس الوطني للمنافسة.

- وتعزيز المراقبة الفنيّة للمنتجات المستوردة وتحديث إدارة الجمارك وإعادة هيكلتها بكيفيّة معمّقة.

ستقع إعادة النظر في الآليات المالية بصفة معمّقة حتى تكون في خدمة التمويل والتجديد والتنمية (شركات الإستثمار ذات رأسمال تنمية) والبورصة بضعفها البارز في مجال مواكبة المشاريع المجددة، لذا وجب تعزيز مختلف هذه الآليات وسنعمل أيضا على تيسير شروط إدراج الشركات في البورصة وجعلها شفافة وعلى تقنين التمويل البنكي الإسلامي ومساعدته على الإنطلاق. 

ويعتبر إصلاح دواليب الدولة من أوكد الأوليات وهو يقتضي الملاءمة بين الإدارة وتطور البلاد الإقتصادي والإجتماعي. وفي هذا المجال على الدولة أن توفر خدمة للمواطن تتّسم باليسر والشفافية. ويتمثّل في تحوّل عميق وناجع للإدارة وليس في بعض إجراءات إصلاحية صغيرة :    

  • الشّروع في مراجعة عامة للسياسات العموميّة تحت رعاية الوزارة الأولى وزيادة التّنسيق بين الوزارات بإحداث هياكل ترابط بينها.
  • تحديد مشمولات كل إدارة بأكثر دقّة وإعادة النّظر في النّصوص التّنظيميّة بكيفيّة جذريّة مع تكملتها.
  • تبسيط الإجراءات وتيسيرها وجعلها أكثر شفافيّة.
  • تحسين التّصرّف في الموارد البشريّة صلب الوظيفة العموميّة وإعادة توزيع الموظّفين وتوجيههم إلى السّياسات العموميّة ذات أولويّة.
  • تعزيز فاعليّة العمل في الإدارات حتّى تكون إستجابتها لرغبات المستعملين أفضل وأحسن وفصل الوظائف المتعلّقة بالدّراسات عن تلك الّتي تخصّ المراقبة في مجال الصّفقات المتعلّقة بالمقتنيات والبنية التّحتيّة والهندسة المدنيّة.
  • تبني طرق الإدارة المعتمدة في القطاع الخاصّ وتكييفها حتّى تتلاءم مع خصوصيّات الإدارة العموميّة ويتمثّل ذلك في نقص نوعي هامّ للقيام بإصلاح في مستوى التّطبيق.
  • مراجعة مجلّة الصّفقات العموميّة مراجعة عميقة بتبنّي المقاييس الدّوليّة المتعلّقة بالشّفافيّة وحسن التّصرّف وفقا لمبدأ "العرض الأفضل" وذلك لأنّ الأمر عدد 1039 لسنة 2014 المؤرّخ في 13/03/2014 المتعلّق بالصّفقات العموميّة غير متلائم إلى حدّ الآن مع متطلّبات التّنمية.
  • وضع "سياسة إستباقيّة وللحدّ من ظاهرة التّحيّل والفساد" من خلال إجراءات ملموسة ووسائل فعّالة : مراقبة داخليّة وخارجيّة، إجراءات أبحاث وقرارات تأديبيّة، سريّة المعلومات وعدم الكشف على المصدر، المتابعة والتّقييم والتّنسيق مع المتعاونين الخارجيين.

على كلّ إدارة أن تيسّر للمواطن الحصول على الوثائق. ومن واجبها أن تعلم رسميّا كلّ صاحب طلب بتسليمها لطلبه وأن تبرّر أيّ رفض. وإن قدم إليها طلب ليس من مشمولاتها فعليها تحويله إلى الإدارة المعنيّة.

سيقع إدخال مقاييس للإنتاجيّة وذلك للتّرفيع في قدرات الهيكل العمومي وطرق التّقييم والتّرقية والعقوبة.

إعادة تموقع الصّفقات العموميّة وذلك بتشجيع الإدارة على توجيه خبراتها في ميدان المساعدة والخبرة إلى المؤسّسات وفي ذلك تشجيع على التّجديد والتّشغيل في مستوى مرتفع.

تطوير "الإدارة الإلكترونيّة" لتيسير التّعامل مع المصالح العموميّة وتحسين تسييرها الدّاخلي ورفع إنتاجيّتها والحدّ من الغشّ ومن بين ذلك وضع حالة مدنيّة بيومتريّة وإصدار وثائق إلكترونيّة (جواز سفر وبطاقة مضمون ورخصة سياقة) وإنتاج خدمات إلكترونيّة (الإدارة على الخطّ) ومنها تسديد فواتير الماء، ذكر العناوين، أوقات العمل، الإرشادات العامّة.

وستساهم كلّ هذه الإجراءات في دفع الإستثمار وفي إرساء التّوازن بين الجهات في مجال التّنمية الإجتماعيّة والرّفع في مستوى القدرة الشّرائيّة وتطهير المناخ الإقتصادي.