أخر الأخبار:

This album doesn't contain any items

 

- سنطبّق إجراءات جبائيّة عادلة لتحفيز الإستثمار

لقد أصبحت النّصوص الجبائيّة معقّدة أكثر فأكثر. وتبقى الجباية المرتكزة خاصّة على الخصم من المورد غير عادلة. إنّ النّقص في الموارد البشريّة والمعدّات والثّغرات القانونيّة والتّشريعيّة هي التّي أدّت إلى تهرّب جبائي على أوسع نطاق.

يجب أن تلعب الجباية دور المحرّك الأساسي في خدمة الإستثمار والنّمو وخلق مواطن الشّغل، بنفس الدّرجة بالنّسبة للميزانيّة والسّياسة النّقدية. في نفس الوقت يكون من المهمّ تطوير ثقافة المواطنة ومحاربة التّحيل الجبائي بإعتبار أنّ الجباية تكوّن المورد الأساسي لموارد الدّولة.

وبالتّالي، يمثّل الإصلاح الجبائي واحدا من أهمّ المحاور للبرنامج الإقتصادي للجمهوري. سيسمح هذا الإصلاح بتدعيم الدّورة الإقتصاديّة والحصول على موارد هامّة لتمويل الإنتعاشة الإقتصاديّة ثمّ النّمو.

رغم مختلف الإصلاحات التّي تمّ القيام بها منذ 1988 في مادّة الأداء على القيمة المضافة و1989 في مادّة الضّريبة على الدّخل والضّريبة على الشّركات والتّي تبعتها إصلاحات أخرى شملت بقيّة الضّرائب والأداءات والمعاليم، يبقى النّظام الجبائي التّونسي متّسما بإرتفاع النّسب ومعقّدا وبالتّوزيع غير العادل للعبء الجنائي بين مختلف الأصناف الإجتماعيّة.

بعد الثّورة، زادت هذه الوضعيّة تعقيدا ممّا أثّر سلبيّا على الوضع الإقتصادي وأدّت إلى تجميد في مستوى الإستثمار.

وعلى هذا الأساس، يصبح من الضّروري القيام بإصلاح جبائي شامل لغرض توسيع قاعدة الأداء وتوزيع العبء الجبائي بأكثر عدالة وتبسيط النّظام الجبائي لجعله أكثر إنسجاما وجذّابا ومقبولا أكثر من ذي قبل.

وإعتبارا لما سبق، إنّ الإصلاح المقترح للشّعب التّونسي من قبل الحزب الجمهوري يتمثّل في ما يلي:

في مادّة الضّرائب المباشرة

-       مراجعة جدول الضّريبة على الدّخل للحدّ من النّسب التّصاعدية لفائدة الشّرائح الإجتماعيّة الضّعيفة

-       الطّرح الآلي للمداخيل التّي لا تتجاوز الأجر الأدنى الصّناعي المضمون وذلك بصرف النّظر عن إرتفاعه (ربط الطّرح بمستوى الأجر الأدنى الصّناعي المضمون)

-       مراجعة نسبة المصاريف المهنيّة بالنّسبة للأجراء المحدّدة حاليّا بــ 10% وتعويضها بنسب تنازليّة وذلك حسب أهميّة المداخيل

-       التّرفيع في المبالغ القابلة للطّرح بعنوان رئيس العائلة والأطفال في الكفالة والوالدين في الكفالة الّتي تمّ ضبطها منذ سنة 1990 من:

  • 150 د إلى 300 د لرئيس العائلة
  • ومن 150 د إلى 300 د لكلّ والد في الكفالة
  • ومن 90 د و75 د و60 د 45 د حسب التّرتيب للأطفال الأربعة الأوائل في الكفالة إلى 100 د لكلّ طفل في الكفالة

-       طرح فوائض القروض الّتي يتحصّل عليها الشّخص لإقتناء أوّل مسكن من قاعدة الضّريبة على الدّخل وذلك حسب شروط معيّنة بخصوص مساحة المسكن ومستوى المداخيل المحقّقة

-       التّخفيض في نسبة الضّريبة على الشّركات إلى:

  • 10 % بالنّسبة للشّركات الصّغرى والمتوسّطة
  • 20 % بالنّسبة للمؤسّسات الخاضعة إلى 25 %
  • 30 % بالنّسبة للمؤسّسات الخاضعة إلى 35 %

وبإعتبار أنّ النّسب المرتفعة تحدّ من الموارد المرتفعة، فإنّ التّخفيض في النّسب سيسمح للمؤسّسات بأن تصبح أكثر تنافسيّة وتتوجّه نحو الإستثمار وخلق مواطن الشّغل.

-       إخضاع الأرباح الموزّعة إلى نسبة 10% بالنّسبة للأشخاص الطّبيعيّين والأشخاص المعنويّين على حدّ السّواء، ولكن مع إعفاء الأرباح المعاد إستثمارها في قطاعات منتجة كما هو مبيّن بمجلّة تشجيع الإستثمارات.

-       مراجعة النّظام التّقديري للأداء وللقاعدة (المهن غير التّجارية) وذلك:

  • بتحديد مدّة زمنيّة قصوى لا تتجاوز 5 سنوات للإنتفاع بالنّظام التّقديري إلاّ في صورة تقديم الوثائق لمصالح الجباية والتّي تثبت أنّ رقم المعاملات لم يتجاوز الحدود المضبوطة بالقانون
  • بالسّماح للأشخاص المعنيّين بإختيار النّظام الإختياري وذلك بصرف النّظر عن مدّة النّشاط، شريطة دفع مبلغ تقديري سنوي يقع ضبطه حسب طبيعة النّشاط (بين 2000 د و3000 دسنويّا)
  • تعزيز وسائل الإستقصاء لدى المؤسّسات والمنشآت المعنيّة، لغاية الحصول على المعلومات الضّرورية التّي تسمح بمعرفة أكثر ما يمكن رقم المعاملات المحقّق.

في مادّة الضّرائب غير المباشرة

-       حذف الإعفاءات في مادّة الأداء على القيمة المضافة بصفة تدريجيّة وذلك لإجتناب التّراكمات الجبائيّة وتحقيق حياديّة هذا الأداء، مع إمكانيّة إخضاع المنتوجات والأنشطة والخدمات المتبقيّة إلى نسبة منخفضة جدّا يمكن ضبطها في حدود 1 % أو 2 %.

-       تعويض نسب 6 % و12 % بنسبة واحدة في حدود 10 %.

وفي نفس الوقت، يتمّ إخضاع المنتوجات الحسّاسة الخاضعة حاليّا لنسبة 6 % إلى النّسبة الجديدة المنخفضة جدّا، مع إخضاع بقيّة الأنشطة والمنتوجات والخدمات إلى النّسبة الجديدة بـ 10 %.

-       مراجعة جدول المنتوجات الخاضعة للمعلوم على الإستهلاك وذلك لتكون النّسب أكثر تناسقا حسب طبيعة المنتوجات

-       إرساء أداء على القيمة المضافة الإجتماعي في مرحلة ثانية، وذلك لغرض:

  • التّخفيض في الأعباء الإجتماعيّة للمؤسّسات
  • خلق مواطن شغل جديدة

هذا ويلاحظ أنّ هذا الإجراء لا يمكن سنّه إلاّ بعد القيام بدراسة معمّقة لضبط مستوى التّرفيع للنّسبة الحاليّة    بـ 18 % حتّى يتسنّى إجتناب التّأثير السّلبي على تضخّم الأسعار (هذا مع العلم أنّ هذه التّجربة عرفت نجاحا هامّا بالدّانمارك وبألمانيا).

في مادّة الإمتيازات الجبائيّة

-       سيقع القيام بإعادة النّظر في النّصوص المتعلّقة بقطاع التّصدير وذلك لغاية توحيدها وإجتناب التّضارب الموجود على مستوى تعريف التّصدير

-       حذف الإعفاءات الممنوحة بعنوان التّصدير غير المباشر المنجز بالسّوق المحليّة لفائدة الشّركات المصدّرة كلّيا

-       ترشيد منح الطّرح الجبائي المسند بعنوان المداخيل والأرباح المعاد إستثمارها وذلك لحصره في الإستثمارات الماليّة أو الماديّة المنجزة في قطاعات التّصدير والتّنمية الجهويّة الفلاحيّة والتّكنولوجيّات الحديثة

-       تعويض الطّرح الكلّي خلال العشر سنوات الأولى بعنوان المداخيل أو الأرباح المحقّقة من قبل المؤسّسات المنتصبة في مناطق التّنمية الجهويّة ذات الأولويّة أو المؤسّسات الفلاحيّة أو الصّيد البحري وذلك بإسناد منحة يقع ضبطها حسب أهميّة المشروع ومكان الإنتصاب وعدد مواطن الشّغل التّي سيقع إحداثها. ويهدف هذا الإجراء إلى وضع كلّ المؤسّسات على نفس قدم المساواة أمام الجباية التّي يجب دفعها حسب أهميّة المداخيل أو الأرباح المحقّقة.

-       تشجيع الأنشطة المتعلّقة بالبحوث التّنمويّة وذلك بإسنادها طرح إضافي بــ 50 % من قاعدة الضّريبة بعنوان الأعباء التّي تحمّلتها.

في مادّة المراقبة والنّزاع الجنائي

-       التّخفيض في نسبة 20 % إلى 10 % من مبلغ أصل الأداء في صورة تحرير قرار توظيف إجباري. ويهدف هذا الإجراء إلى الحدّ من التّقدير المضخّم لإدارة الجباية لمبالغ الأداءات والضّرائب والذّي يمكن أن يضرّ بسيولة المؤسّسات

-       ضبط مقاييس موضوعيّة عند رفض المحاسبة وذلك لإجتناب تجاوزات بعض مصالح المراقبة الجبائيّة

-       يجب على مصالح المراقبة الجبائيّة الرّد على المطالب بالضّريبة في أجل ثلاثة أشهر في صورة إعتراضه على الإعلام بنتائج المراجعة الجبائيّة، لغاية إجتناب الإنتظارات المملّة للمؤسّسات الرّاغبة في غلق الملفّ الجنائي

-       تحسين شروط القيام بالصّلح الجبائي في مستوى الدّوائر الجبائيّة

ولهذا الغرض، يجب العمل على تحسين تكوين القضاة وتمكينهم من الإستمراريّة في مجال إختصاصهم وإعطاء صلاحيّات أوسع لممثّلي إدارة الجباية

-       تكوين أعوان المراجعة الجبائيّة بصفة متواصلة في الزّمن وبأكثر عمق، مع تحسين الوسائل المادّية واللوّجستية الموضوعة على ذمّتهم وذلك لتمكينهم من الإضطلاع بمهامّهم في ظروف طيّبة. كما يجب التّرٍفيع في عددهم وذلك بالقيام بإنتدابات جديدة حسب الحاجة حتّى يتسنّى لهم القيام بالمراجعة الجبائيّة بأكثر نجاعة

-       تمكين إدارة الجباية من الوسائل الضّروريّة لمجابهة القطاع الموازي للحدّ من ظاهرة التّحيل والتّهرب الجبائي

-       مراجعة شروط إرجاع فائض الضّريبة ليقع إجتناب الخصوم من المورد والتّسبقات المجحفة وللإسراع بالقيام بعمليّة الإرجاع.

ملاءمة النّظام الجبائي مع النّظام المحاسبي

-       حذف السّقف المحدّد للمدّخرات بصفة تدريجيّة

-       توسيع قاعدة المدّخرات لتشمل أنواعا أخرى مثل المدّخرات للأعباء والمخاطر أو لنقص نسب الصّرف

مراجعة شروط طرح الخسائر المؤجّلة وذلك بالتّرفيع في مدّة التّأجيل من 5 إلى 6 سنوات، ممّا سيسمح بالأخذ بعين الإعتبار للوضعيّة الصّعبة التّي تمرّ بها المؤسّسات بعد الثّورة