تواصل أقوى وإقتراب أكثر مع مواطنينا في الخارج : إدماج أكبر لقيمنا المشتركة

إنّ عدد التونسيين العاملين والمقيمين بالخارج يتجاوز المليون نسبة. وهم جزء لا يتجزأ من المجموعة الوطنية ويمثلون ثروة كبيرة في مجالات المعرفة التقنية والقيم الفكرية والعلمية والثقافية. ومن أوكد الواجبات أن ندعم آليات مشاركتهم في الحياة الإقتصادية والإجتماعية للبلاد.

ويجب أن يتم تضمينهم في الرؤية الإستراتيجية التونسية ليمكنهم الدستور الجديد من حقوقهم السياسية كمواطنين لكن هناك حقوق أخرى وجب علينا أن نمتعهم بها وهي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية. إنّ برنامجنا يرمي إلى وضع الآليات القادرة على توظيف كفاءات الهجرة ضمن معادلة مريحة على جانبي التنمية الوطنية و التقدم الشخصي.

- وسوف تلعب الهيأة التمثيلية المزمع إنشاؤها تحت مسمى "مجلس التونسيين المقيمين في الخارج" دور الربط مع السلط العمومية، وستكون لها صلاحيات إستشارية تسمح لها بتقديم آرائها ومقترحاتها حول كل المسائل المتعلقة بالجالية التونسية بالخارج. كما ستلعب دورها في التعريف بالثقافة الوطنية وتوزيعها وباللغة والتقاليد التونسية لدى الشباب التونسي المقيم بالخارج      (ويمكن أن يكون ذلك عبر إقامة مراكز ثقافية). وسنسعى كذلك لتمتين الروابط مع الكفاءات التونسية العاملة خارج أرض الوطن.

- وسيتمّ إحداث كتابة دولة مكلفة بقضايا التونسيين المقيمين في الخارج تكون تابعة لوزارة الخارجية. وتتمثل مهامها أساسا في العمل على تحسين الخدمات القنصلية وتسهيل الإجراءات الدّيوانيّة الجمركية وتسريع المعاملات الإدارية. وسنعمل على إنشاء خلايا مختصة توكل لها مهمة إستقبال وتوجه الباعثين الإقتصاديين التونسيين المقيمين في الخارج وذلك في إطار وكالة النّهوض بالصّناعة والتّجديد ووكالة النّهوض بالإستثمارات الفلاحية.

  - ويمكن للكفاءات التونسية المقيمة في الخارج أن تحافظ على وضعية المواطن غير المقيم لمدة عشر سنوات بعد عودتها إلى تونس لبعث إستثمارات في مجمل القطاعات الإقتصادية.

كما يحلم عدد كبير من الشبان والشابات ببعث مشاريعهم الخاصة لكن ذلك لا يتحقق للجميع ويبحث آخرون عن سبل الهجرة ويحمل عدد كبير من شبابنا إرادة قوية للخروج من دائرة البطالة والمشاركة الفعلية في إعادة بناء تونس وتوفير سبل العيش الكريم. سنعمل على خلق الظروف المناسبة لإبراز الكفاءات الإبداعية ولإعادة تأهيل الحياة الإجتماعية التي أصابها الوهن. لذلك وجب توفير الفضاءات اللاّزمة لتمكين الشباب من إيصال صوته ومقاومة التهميش.

- من هذا الأفق، سنعمل على تشريك الشباب بصورة فعلية في الحياة العامة وذلك بإعادة الإعتبار لدور الشباب والثقافة. وسيقع إعادة تهيئة هذه الدّور الامركزية وتجهيزها وتوفير ميزانيات لها تتناسق ومشاريعها التنشيطية والثقافية والرياضية.

- سنعمل على خلق شراكة بين النسيج الجمعياتي والمؤسسات الإجتماعية التربوية على إنشاء روابط مع المؤسسات الإقتصاديّة. ونرى أنه من الضروري العمل على تكوين جمعيات لقدماء تلاميذ مراكز التكوين لغرض المحافظة على خيط الترابط مع حاملي الشهادات.

- سنساعد الشباب على بعث المؤسسات وذلك بتعريفهم بمجال الجباية وسوف نوفر كل المعلومات حول مهن الفندقة والسياحة حتى يأخذ العمل في هذا القطاع قيمته لدى الفئة الشبابية.

- سوف نعطي الأولوية للشباب الحاملين لشهائد عليا وللتّقنيّين في الفلاحة وأبناء الفلاحين للحصول على الأراضي التابعة لأملاك الدولة وسوف نوفر لهم التأطير اللازم والتكوين الضروري ونعمل على تجميعهم في أطر مهنية مستقلة تتمتع بالمساعدة وتخضع للمتابعة وسوف نكرس جهدنا لتطوير مردودية ومداخيل لهؤلاء الشباب حتى يواضبوا على العمل في القطاع الفلاحي.

- سيتمّ إعفاء الطّلبة والشّبان دون سنّ الخامسة والعشرون من دفع الطّابع الجبائي المفروض عند الذّهاب للخارج.