المرأة التونسية المساوية للرجل و المسؤولة النشطة

مرت عقود على سن مجلة الأحوال الشخصية سنة 1956 ورغم ذلك فان نسبة تشغيل النساء تصل بصعوبة إلى 25% منذ أكثر من عشر سنوات (وهو ما يمثل ثلث نسبة تشغيل الذكور) والحال أن النساء في سن النّشاط وصلن إلى درجات متقدمة من الكفاءة.

إن نسبة حضور الفتيات في الجامعات بلغت 60% ولكن بالمقارنة مع الذكور فأن النساء يتحملن النصيب الأوفر من البطالة من الرواتب المتدنية.

إن عدد النساء صاحبات المؤسسات يصل إلى 18000 يمارسن أساسا في قطاع الخدمات (41%) والصناعة (25%) وأما في مجال العمل الجمعياتي والهياكل التّطوعية فإن النسبة لا تتجاوز19%.

إن المساواة بين المرأة والرجل ليست كاملة ومازالت هنالك أوضاع يفتقد فيها العدل وتتعرض فيها المرأة إلى أشكال من التّمييز. إنّ وزن النساء في القرارات التي تتعلق بهنّ محدود ومازالت المرأة متأخرة عن الرجل فيما يتعلق بالحصول على الأراضي وعلى القروض وعلى العمل وذلك على الرغم من كونها واعية تماما بأهمية الإستقرار الإجتماعي والمحافظة على القيم العائلية .

على الصّعيد الإجتماعي-الإقتصادي فإنّ التّحدي الرئيسي للعشرين سنة القادمة هو وصول 25% من النساء اللواتي تجاهلتهن إلى حد الآن إحصائيات السّكان النّشيطين إلى سوق العمل وهذه النسبة تمثل ما لا يقل عن مليون و800 ألف إمرأة.

نحن نساند بحزم العمل على تحقيق المساواة بين المرأة والرجل ونعول على كل الكفاءات والإرادة النسائية لإنجاح كفاحنا من أجل التقدم والديمقراطية. وسوف ندافع جاهدين على تأقلم شروط العمل مع الضّغوطات التّي تعيشها المرأة ومع حقّها في المشاركة في الشّأن العامّ وذلك عبر الإجراءات التّالية:

- تعديل أوقات العمل للنساء اللواتي يطالبن بذلك إثر الولادة للبقاء في وضع نشاط ويكون ذلك بإقرار العمل اليومي مع توفير نصف ساعة للراحة ولتناول الغداء.

- مقاومة التمييز في مستوى الرواتب وكذلك في سلّم الترقيات.

 - تطوير الحوكمة الرّشيدة لتيسير وصول المرأة إلى مهمات التسيير.

- دعم المرأة الفلاحة لتمكينها من التحكم في عوامل الإنتاج والتمتع ببرامج التكوين والتّمتع بملكية الأرض.

- رعاية  النساء المعوزات أو اللواتي يحتجن للعلاج أو المساعدات الخاصة بالشغل أو السكن.

وسوف ندعم القوانين المناهضة للعنف المسلط على النساء. هذه القوانين يجب أن تكون صارمة ومسنودة  بالتطبيقات والاحتياطات المناسبة. وسوف نعمل على بعث مرصد وطني للعنف المسلط على المرأة يهتم خاصة بتكوين المهنيين المعنيين بهذا الموضوع.

وسوف نمكن الأمهات التونسيات المقيمات في تونس من الحق في إعطاء الموافقة لأطفالهن القصر لإستخراج جوازات السفر والأوراق الإدارية كاملة مثلهنّ في ذلك مثل الآباء.

وسوف نعمل على إلغاء الموافقة الوجوبية للآباء عبورهنّ الحدود مع الأبناء.