أخر الأخبار:

This album doesn't contain any items

شباب مندمج في المجتمع والإقتصاد

سنعمل على النهوض بمدرسة نوعية وضمان تكافئ الفرص

يمثل التعليم حقا دستوريا وينبغي أن يبقى كذلك. وتمر منظومتنا التربوية والتكوينية بأزمة عميقة تتجلى في الإنخفاض المتواصل لمستوى الدارسين في مراحل التعليم الإبتدائي والثانوي والعالي.

لقد قطع 112.600 تلميذا دراستهم سنة 2011-2012 ومن ضمنهم 58.000 ينتمون للمدرسة الأساسية ولم يتمتع الكثير من التلاميذ بالمبدأ الأساسي للتكوين (أي الفهم من أجل التعلم). في سنة 2010 صنفت تونس في المرتبة 114 من جملة 198 قطرا بحساب معدل 6.48 سنة دراسة لكل ساكن ( الأردن 8.65، اليونان 10.5).

والمطلوب من الدولة ليس أن تنفق أكثر بل بصورة أفضل. وذلك بإعادة توزيع المخصصات، والحد من نفقات الإدارة وتكاليف التسيير. وستمكن الموارد التي يوفرها الإنفاق من تحسين ظروف العيش وعمل سلك التدريس والإستثمار في التجهيزات.

كما ستتم إعادة الاعتبار للتكوين المهني والتقني الذي وقع تهميشه. ولكننا تعتقد مع ذلك أن أي إصلاح للتعليم ينبغي أن يبدأ بالمدرسة الأساسية. وأن إنخراط الدولة والمربين والأولياء فيه شرط لنجاحه. إن التربية هي حجر الأساس للتنمية وسيرتبط نجاحها بالتمويل العمومي.

سوف يتم خفض سن التعليم الإلزامي من ستة إلى خمس سنوات إذ سيتم تعميم القسم التحضيري لفائدة كل التلاميذ وسيحافظ التعليم على هيكله الحالي وذلك:

1-   بتعليم أساسي من 6 الى 14 سنة، وفي هذا الصدد فإن مناظرة السنة السادسة لن تحل مشكلا إن لم ترفق بعمليات إعادة التوجيه.

2-   بتعليم ثانوي منقسم الى مكونين : تقني وعام.

وسنرسي نظام الحصة الواحدة مع الدخول المدرسي في 2015- 2016 وذلك لمدة 6 ساعات (بين الثامنة والسادسة عشر) يتخللها وقت للغذاء. وإثر السادسة عشر ة يكون بوسع التلميذ أن يخصص بقية يومه للأنشطة الرياضية والثقافية والفنية والجمعياتية. وسيساهم ذلك أيضا في إحداث مواطن شغل للمربين والمنشطين لهذه الحصة من الحياة ما بعد المدرسية.

وسنعمل على التطبيق الفعلي للمقاربة بالكفايات من قبل سلك التعليم في كل المراحل، وذلك حتى نصل الى مستوى المعايير الدولية ونعطي للشهادة التونسية أكثر مصداقية ونحد من الفشل والإنقطاع المدرسي.

إن عملية إستعادة الكفاءة هذه تبتغي النجاح المدرسي للجميع وذلك وفق المحاور التالية:

-       سنركز على المواد الأساسية والتكنولوجية منذ  السنوات الأإولى للدراسة.

-       سنعطي دفعا للمواد الأدبية والفلسفية بما يتيح إزدهار الثقافة وتجذرها.

-       سنحسن من مستوى اللغات عموما واللغة العربية على وجه الخصوص.

-       سنراجع برامج وطرائق التعليم والتقييم، وكذلك وتيرة الإمتحانات الوطنية.

-       سنحسن ظروف التعليم ونتخذ الإجراءات للحد من الفوارق بين الجهات.

-       سنقوم بإصلاح التوجيه الجامعي إثر الباكالوريا.

-       سنعمل بصفة دورية على ملاءمة الإختصاصات التي يتم تدريسها ومسالك التدريس مع حاجات سوق الشغل المحلية والعالمية.

-       ستوفر الدعم والمتابعة للتلاميذ الذين لهم مشاكل عائلية ومدرسية.

-       سنعيد التفكير في نظام العقوبات ونعدله.

-       سنعقلن نفقات التربية والتكوين عبر لامركزية متبصرة وتصرف أفضل في المؤسسات والوسائل البيداغوجية.

علاوة على ما تقدم سنطور التعاون الدولي في مجال التعليم. سوف نرفع العوائق من أمام فتح المؤسسات الأجنبية للتعليم العالي المعترف بها حتى تدفع المنافسة  نظامنا التربوي نحو الأفضل.

وسيتم تغيير تسمية "التكوين المهني" ليصبح "التكوين التقني"

وسيقع تجميع المعاهد التقنية تحت سلطة وزارة التربية وإخضاعها للبرامج التي تقررها.

كما سنحدث جسورا بين التكوين المهني والتّعليم. وسيتم البحث عن نوعية أفضل للتكوين وتشغيلية أكثر لحاملي الشهادات في القطاعات الواعدة وذلك بالعمل على المحاور التالية:

-       تشريك المهنييّن في ثلاث مجالات هي:

1)   قيادة وإدارة المراكز

2)   وضع أنضمة تكوين بالتناوب وعبر التدريب

3)   إقامة مراكز مندمجة للتكوين

-       عقلنة نفقات التصرف والتسريع بتأهيل مراكز التكوين المهني الخاصّة والعمومية

-       دعم الكفاءات البيداغوجية والتقنية للمكّونين ومراجعة برامج التكوين.

-       تعبئة التعاون الدولي للإعتراف المتبادل بالشهادات.

سنعمل من أجل تعليم عال موجه نحو التشغيلية

خلال العقدين الأخيرين إرتفع عدد الطلبة بوتيرة سريعة متجاوزا 351.000 طالبا في 2013-2014 إلاّ أن دمقرطة التعليم العالي ترافقت مع تدهور جودة التكوين وسمعة الشهادات. وفي التنصيف السنوي الذي قامت به جامعة شانغاي كانت رتبة أول جامعة تونسية هي 6719 في سلم ترتيب أفضل الجامعات بعيدا وراء عدة جامعات إفريقية. يوجد اليوم عدم  تلاؤم بين الشهادات والحاجات الحقيقية لسوق الشغل، ومن هنا ضرورة تكوين يفضي إلى شهادات تضمن تشغيلية أكبر على الصعيدين الوطني والدولي. وبإعتبار الموقع الإستراتيجي الذي يحتله التعليم العالي في بناء الإقتصاد الوطني، فإن برنامجنا سيتركّز على المحاور التالية:

  • التكوين:

-       سنراجع في العمق نظام التّعليم والتكوين "إمد" على أساس تشاور واسع مع الأساتذة والطلبة والنقابات والشركاء الاقتصاديين .. وسيتم ذلك بالاقتراب من معايير الجامعات الأفضل ترتيبا (من ناحية البرامج وحجم الساعات والتأطير). كما يتم إخضاع التعليم العالي الخاص لتقييمات دوريّة.

-       سنصلح نظام التوجيه الجامعي ونربط طاقة الإستيعاب في مسالك التكوين بإمكانيات التشغيل.

-       سنرفع في مستوى الجامعات التونسية وهدفنا هو ترتييبها على الأقل ضمن الـ 800 جامعة الأولى في العالم.

 

  • إعطاء بعد مهني لمسالك التعليم:

-       سنطوّر الشهادات (إجازة، ماجستير) المبنية بالاشتراك مع المؤسسات والتي تضمن دعم البعد المهني للتكوين.

-       سنركّز أنماطا جديدة من التكوين توفّر إدماجا مهنيّا أفضل ومن ذلك التكوين بالتداول والتكوين بالتدريب.

-       سنستحث أكثر الكفاءات المهنية على الإنخراط في عمليات تصور وتنفيذ برامج التكوين.

-       ستعمل على إعطاء بعد ديناميكي للتربصات صلب المؤسسات بما يساعد على إنفتاح الجامعة على محيطها.

-       سنكثّف من إستخدام التكنولوجيات الحديثة في التكوين بارساء تعليم افتراضي مواز في مختلف المساك.

  • الجودة والحوكمة:
  • ستدعم لامركزية التسيير وسنعمل على أن يتم إمضاء عقود برامج مع الجامعات لحثها على إدارة أكثر إستقلالية.
  • سنقيم نظاما لتقييم وتأهيل الجامعات التونسية مطابق للمواصفات الدولية.
  • سنحدد آجال الحصول على المعادلات بالنسبة للشهادات الأجنبية بما لا يتجاوز ثلاثة أشهر. وستهتم مصلحة المعادلات أساسا بالتثبت من صحة الشهادات.

-        سندعم مزيد مشاركة الشباب في الحياة العامة:

تبقى تونس بلد الشباب: ذلك أن 52.9% من السكان تقل أعمارهم عن الثلاثين وزاولوا الدراسة لعشر سنوات على الأقل. كما أن 98.2% ممن سنهم دون الحادية عشر ة دخلوا المدرسة. ستكون تونس الغد مشابهة لشبابها اليوم. في كل سنة يلتحق معدل 48.000 من حاملي الشهادات الجدد من التعليم العالي بسوق الشغل، ولكن هذا الأخير محدود القدرة على إستيعابهم وتونس لم تطور "دبلوماسية المعرفة" التي من شأنها فتح أبواب العمل أمامهم في أقطار المغرب وبلدان الخليج.

 إن الشبان الريفيين يغادرون مواطنهم لعجز الفلاحة عن توفير ظروف مقبولة بالنسبة لهم.

كما يحلم عدد كبير من الشبان والشابات ببعث مشاريعهم الخاصة لكن ذلك لا يتحقق للجميع ويبحث آخرون عن سبل الهجرة ويحمل عدد كبير من شبابنا إرادة قوية للخروج من دائرة البطالة والمشاركة الفعلية في إعادة بناء تونس وتوفير سبل العيش الكريم. سنعمل على خلق الظروف المناسبة لإبراز الكفاءات الإبداعية ولإعادة تأهيل الحياة الإجتماعية التي أصابها الوهن. لذلك وجب توفير الفضاءات اللاّزمة لتمكين الشباب من إيصال صوته ومقاومة التهميش.

- في هذا الأفق، سنعمل على تشريك الشباب بصورة فعلية في الحياة العامة وذلك بإعادة الإعتبار لدور الشباب والثقافة. وسيقع إعادة تهيئة هذه الدّور التّي لها وظيفة الامركزية وتجهيزها وتوفير ميزانيات لها تتناسق ومشاريعها التنشيطية والثقافية والرياضية.

- سنعمل على خلق شراكة بين النسيج الجمعياتي والمؤسسات الإجتماعية التربوية وعلى إنشاء روابط مع المؤسسات الإقتصاديّة. ونرى أنه من الضروري العمل على تكوين جمعيات لقدماء تلاميذ مراكز التكوين لغرض المحافظة على خيط الترابط مع حاملي الشهادات.

- سنساعد الشباب على بعث المؤسسات وذلك بتعريفهم بمجال الجباية وسوف نوفر كل المعلومات حول مهن الفندقة والسياحة حتى يأخذ العمل في هذا القطاع قيمته لدى الفئة الشبابية.

- سوف نعطي الأولوية للشباب الحاملين لشهائد عليا وللتّقنيّين في الفلاحة وأبناء الفلاحين للحصول على الأراضي التابعة لأملاك الدولة وسوف نوفر لهم التأطير اللازم والتكوين الضروري ونعمل على تجميعهم في أطر مهنية مستقلة تتمتع بالمساعدة وتخضع للمتابعة وسوف نكرس جهدنا لتطوير مردودية ومداخيل هؤلاء الشباب حتى يواضبوا على العمل في القطاع الفلاحي.

- سيتمّ إعفاء الطّلبة والشّبان دون سنّ الخامسة والعشرون من دفع الطّابع الجبائي المفروض عند الذّهاب للخارج.

. سنعمل على دعم التربية البدنية و الرياضة عالية المستوى

إن اللامساواة الاقتصادية والاجتماعية تكون أشد بروزا عندما يتعلق الأمر بالممارسات الرياضية وذلك بسب تكاليف هذه الأنشطة وندرة التجهيزات مما يؤدي إلى مصاريف إضافية في مجال الصحة تتحملها المجموعة الوطنية بسبب أمراض السمنة وأمراض القلب والشرايين والأعصاب في حين أن الأثر الاقتصادي للمعالجة الوقائية بممارسة الرياضة مهم للغاية.

وفي مجال التربية البدنية فإن نسبة الممارسة مازالت ضعيفة في الأحياء الفقيرة وفي المناطق الريفية لذا سنعمل على إصلاح مجال الرياضة علما بأنّ رياضة الهواة ورياضة المحترفين تسيّرها مؤسّسات مختلفة وتتمثّل الإصلاحات فيما يلي:

v    بالنسبة لرياضة الهواة والتربية البدنية، سوف ندفع باتجاه تكثيف الرياضة المدرسية ونؤسس معهدا للرّياضة في كل ولاية و يكون التدريس فيه صباحا للتعليم وعشية للتدريبات.

كما سنعمل على إنشاء ملاعب خاصة بممارسة الرياضات الفردية والجماعية في المناطق المحاذية للمدن. وفي هذا الإطار سوف نشجع الشباب من أصحاب المشاريع على بعث مراكز صغيرة لكرة القدم في الأحياء (ملاعب من حجم 25م×50م) وهو الأمر الذي سوف يعطي فرصة لظهور المهارات الكروية.

وسنضع برنامجا وطنيّا تحت عنوان " الصحة والرياضة " يسيره صندوق تساهم في تمويله السلط العمومية والضمان الاجتماعي والتّعاونيات والتأمين التكميلي، كما سنعمل على توضيح المهمات الخاصة بكل من التربية البدنية والرياضة المدرسية وذلك بتشريك أهل الاختصاص وسنمكّن المدربين والمكونين والمؤطرين من الحصول على تكوين بمستوى دولي في إطار برنامج للتأهيل.

وسنولي لمشاركة المرأة في الأنشطة الرياضية كلّ الإهتمام وسنوزع سنويا تقريرا عن الرياضة النسائية كما سنوجه التمويل الضروري للرياضة النسائية بكل عدل وإنصاف.

بالنسبة للرياضة رفيعة المستوى، سوف نؤسس مركزا وطنيا للرياضيين من المستوى الرفيع تتوفر فيه الأدوات التكنولوجية للمساهمة في تحسين النتائج، كما سوف ننشئ أكاديميات رياضية مختصة في الرياضة ذات المستوى الرفيع وسوف ننشئ هذه الأكاديميات في كل الولايات آخذين بالإعتبار ضرورة تنويع الإختصاصات.

كما أننا سنعمل على وضع قانون أساسي للرياضيين ذوي المستوى العالي (وهذا الموضوع لا يتعلق إلا بجزء فقط من الرياضة المحترفة ولا يمكن أن يشملها بالتمام والكمال) وهو يهدف إلى تعريف الرياضيين بواجباتهم المثاليّة وحقوقهم (الإستثمار الرياضي والمسيرة الرياضية).

وسنعمل على تقديم مشروع لتحوير قوانين سنة 1959 المسيرة للنوادي الرياضية التي تجاوزها الزمن خاصة بظهور الرياضة ذات المستوى العالي. وهو الأمر الذي سوف يمكن النوادي الرياضية من تمويل نشاطاتها دون اللجوء إلى مساعدة الدولة. كما سنقوم بإصلاح الهياكل  الرياضية حتى يتمكن الأفراد والشّخصيات المعنويّة من إمتلاك أسهم في هذه النوادي إذا ما تقرر تحويلها إلى شركات.

وسوف نسجل كل تجديد وإنجاز تجهيزات هامّة موجّهة للفرجة الرياضية ضمن منطق وبرامج التهيئة الترابية.

ومن أجل حوكمة أفضل في المجال للرياضي سنطالب بإعادة هيكلة الوزارة المكلّفة بالرياضة. فمشمولاتها يجب أن تشمل السياسة العامة في المجال الرياضي في أطار العدالة الاجتماعية والعمل على الحد من الفوارق الاجتماعية.

وسوف تتدخل مستقبلا الأقاليم في كل ما يتعلق بمهن الرياضة والتهيئة الترابية وستأخذ على عاتقها تمتع الفئات المحرومة بممارسة الرياضة.

إن الجماعات المحلية (وهي تملك 90% من التجهيزات الرياضية) ستمارس كفاءتها في مجال  التجهيزات الرياضية ومساعدة النوادي المحلية وستتولى كذلك التعريف بالأنشطة البدنية  والرياضية.